تأهيل قنوات الري ينعش آمال المزارعين بحضرموت

أضيف بتاريخ: 25 - 03 - 2021

رغم مرور 12 عاما على كارثة سيول 2008م بمحافظتي حضرموت والمهرة، إلا أن آثارها لاتزال حاضرة على أكثر من اتجاه، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.
“عبدالله سعيد النوحي” واحد من بين آلاف المزارعين الذين تضرروا جراء الكارثة، وعلى الرغم من مناشداته المتكررة طيلة 12 عاما لم يجد من يعيد الحياة إلى مزرعته الواقعة إلى الشمال الغربي لمدينة المكلا بمحافظة حضرموت.
يستذكر عبد الله ما حدث بالقول ” دمرت الكارثة جميع السواقي (قنوات الري)، وجرفت كثير من أراضينا الزراعية، ولم نستطع نعمل أي حاجة، بسبب وضعنا المادي”.
يتحسر عبدالله على أشجار النخيل والمانجو التي يبست وماتت، بسبب انهيار القنوات، ويضيف ” لجأنا إلى استخدام أساليب بديلة في الري، كالمواطير والبيبات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن معاناتنا استمرت بسبب ارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار”.
ومع استمرار النزاع في اليمن للعام السادس على التوالي، يعاني القطاع الزراعي تدهورا واضحا جراء حالة عدم الاستقرار، وارتفاع أسعار الوقود، ومحدودية مشاريع التنمية الزراعية، فضلا عن تحديات الاستيراد والتصدير التي ألقت بظلالها على صغار المزارعين تحديدا.

بدعم من برنامج الأغذية العالمي عمل ائتلاف الخير للإغاثة على إنشاء قناة ري بطول 400 متر في منطقة اللرمي شمال غرب مدينة المكلا، مكنت عبدالله وعدد من المزارعين من ري مزارعهم بسهولة.
يقول عبدالله “هذا المشروع حلم انتظرته من زمان، وفرة الماء الآن صارت أفضل ووصوله أسرع بكثير من قبل، في الماضي كنا نكتفي فقط بري بعض الأشجار، لكن الآن نسقي جميع المزروعات وتوسعنا في زراعة أراضٍ إضافية”.
وتابع حديثه والارتياح باديا على وجهه “الوضع الآن زين، كل شيء بينهض في المزرعة”.

يأمل عبدالله في تحسين دخله وتعويض “السنين العجاف”، ويضيف “في زيارتكم القادمة سنهديكم من ثمار المانجو” قالها مبتسما بينما كان يشير إلى شجرة مانجو قريبة.
وعلى غرار عبدالله، يقول المزارع سليمان صالح وهو مزارع من مديرية حجر أو ما يطلق عليها (وادي الثلاثة ملايين نخلة) إنه ممتن كثيرا لبرنامج الأغذية العالمي لإصلاح قنوات الري التي انهارت جراء السيول الجارفة في يونيو/ حزيران 2020م.
ويضيف “كثير من النخيل أصابه الجفاف، بعد انهيار القنوات، لكن بعد المشروع الحمد لله الماء صار متوفر بكثرة والزراعة انتعشت من جديد”.

يوضح مدير المشروع في ائتلاف الخير المهندس “صالح بامخشب” أن المشروع عمل على تأهيل قنوات ري وعيون مياه بطول 24200 متر طولي في مديريات أرياف المكلا، حجر، بروم ميفع، الديس الشرقية، مشيرا إلى أن التدخلات استهدفت المناطق الأكثر تضررا من السيول والأعاصير التي ضربت المحافظة خلال السنوات الأخيرة.
ولفت إلى أن المشروع أسهم في تحسين الأمن الغذائي لـ 5000 فرد، وعمل على تأهيل 43 أصلا في مجالات الزراعة والمياه والطرق والبنية التحتية، استفاد منها مئات المزارعين وآلاف السكان في المجتمعات المحلية.