تابعنا :
English

من المزرعة إلى الفصل.. مشروع التغذية المدرسية يدعم التعليم وينعش الاقتصاد المحلي

2026-09-15

من الحقل إلى المطبخ المدرسي، إلى وجبات صحية تعيد التركيز إلى الطلاب، كيف تحول مشروع التغذية المدرسية بمديرية تريم بمحافظة حضرموت، من توفير وجبات غذائية فحسب إلى سلسلة مترابطة تنعش الاقتصاد المحلي؟.

أسرة "عبد العزيز الجابري" نموذج مصغر للنجاحات التي حققها المشروع، فعبدالعزيز المزارع الخمسيني الذي يعيل أسرة من ثمانية أفراد، تحولت مزرعته إلى شريان ومصدر لتوريد المنتجات الغذائية، فبفضل شراء المشروع لمحاصيله كالخيار والكوسا، انتعش دخله وتحسنت أوضاعه الاقتصادية. يقول عبد العزيز "من خلال مشروع التغذية المدرسية صرت أوفر أغلب احتياجات البيت".

إلى جانب الدعم الاقتصادي، يشعر عبد العزيز بارتياح كبير لأن منتجاته تصل لأبنائه في المدرسة، محققاً مقولة "نأكل مما نزرع".

على الجانب الآخر تشارك زوجة عبد العزيز "أم منصور" في إعداد الوجبات الصحية في المطبخ المدرسي، فبعد أن كانت ربة منزل، أصبحت الآن عاملة منتجة. تقول أم منصور "الآن الحمد لله ساعدت في دعم بيتي ومسؤولياتي"، وتضيف "أشعر بسعادة وفخر أن أكون أحد العاملات، ونقوم بتجهيز وجبات لأبنائنا الطلاب".

في مقاعد الدراسة يجلس ابنهما منصور (11 عاماً)، الطالب في الصف الرابع، ليحصل و 19,000 طالب على وجبات صحية يوميا مجسدا جوهر الاستفادة من المشروع، يصف منصور الوجبات بأنها "حلوة ومفيدة"، ويفرح كثيراً بوجبته المفضلة "البيض". ويؤكد أن هذه الوجبات تمنحه "نشاط وحيوية"، تجعله يعود إلى الفصل بتركيز عالي.

لا تنتهي الحكاية هنا، فمن خلال جمع مخلفات الوجبات وفرزها بطريقة علمية يتم انتاج سماد عضوي طبيعي وتوزيعه مرة أخرى على المزارعين الذين يشاركون في تريد منتجاتهم للمشروع محققا بذلك الحفاظ على البيئة واستدامتها.

سلسلة مترابطة من الأنشطة تعزز صمود المزارعين، وتدعم النساء، وتنعش الاقتصاد المحلي، فضلاً عن تعزيز صحة الأطفال ودعم تعليمهم.

كان ذلك ممكنا بفضل الدعم السخي لبرنامج الأغذية العالمي، وجهود الشريك المحلي ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية.