في عام 2007 تغيرت حياة "محمد" من مديرية تريم بعد إثر تعرضه لحادث مروري مروع خلّف تسبب بكسور بليغة في رجليه، ليصاب بإعاقة دائمة جعلته غير قادر على المشي
.
بينما كان محمد يعاني صعوبة في الحركة كان طموحه يحلق بعيداً، لم يستسلم لنظرات الشفقة، بل قرر أن يواجه واقعه بالعمل. فحول شغفه بالهندسة بورشة صغيرة لصيانة الدراجات النارية، يعمل لساعات طويلة مقابل أجر زهيد ومحدود.
.
نقطة التحول جاءت مع اختيار محمد للمشاركة في دورة تدريبية ضمن مشروع "من الغذاء إلى الصمود" يصف محمد تلك اللحظة قائلاً: "الحمد لله، شعرت أن هناك شيئاً سأستفيد منه. دخلت الدورة واستفدت منها كثيراً.
شكلت الدورة نقلة في المهارات المهنية لمحمد لينتقل من القيام بأعمال الصيانة البسيطة و"البنشر" إلى فك وتركيب المحركات (المكائن) بالكامل، كما تعلم مهارات التسويق والإدارة، مما مكنه من التخطيط لمشروعه بشكل احترافي، كما حصل على "منحة أدوات" متكاملة، وهي الخطوة التي وفرت عليه مبالغ مالية كبيرة كانت تقف عائقاً أمام استقلاله
.
اليوم، يقف محمد بمعنويات عالية داخل ورشته الخاصة يدير عمله بنفسه، يوفر لنفسه عائداً مجزياً، ويؤمن كافة احتياجات أسرته بكرامة.
يقول محمد "إعاقتي لم تكن عائقاً عن العمل، وإنما زادت من معنوياتي أكثر في أن أفتح عملي الخاص، حتى لا ينظر الناس لي بنظرة الرحمة والشفقة".





